تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل في النحو — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الجمع تثبت في الوقف وليست كالتنوين يسقط في الوقف ، فلما كانت النون أقوى من التنوين لما ذكرناه ولأنها متحركة مع ذلك فلذلك لم يحذف كما حذف التنوين فيما قبل العشرين . / فإن قال قائل : فهلّا حذفتموها للإضافة كما تحذفونها من غير الأعداد للإضافة فقلت : عشرو درهم ، فكان هذا أخف ؟ قيل : الذي منع من ذلك أن الأصل في قولهم [ هو ] « 1 » عشرون من الدراهم ، ولا يجوز حذف النون ها هنا ؛ لأن الإضافة تصل إلى الحروف وهذا فاسد ، فلما حذفوا لفظ ( من ) اكتفوا بالواحد وهم يقصدون الأصل في المعنى وقد بينا أن الإضافة إلى الأصل مراعاة « 2 » . فلذلك ثبتت النون في العشرين إلى التسعين ولم يحذفوها . واعلم أنك إذا أردت أن تعرف العشرين والتسعين فأنت مخير إن شئت أدخلت الألف واللام فقلت : عندي العشرون درهما وإن شئت أضفتها إلى مالكها وحذفت النون للإضافة فقلت : عشروك وثلاثوك . واعلم أن ما بعد العشرين إلى التسعين لا يكون إلا نكرة لأنه تمييز ، فإذا أردت التعريف أدخلت الألف واللام على العشرين إلى التسعين فإذا بلغت العقد فوق التسعين وهي المئة لزمته الإضافة إلى ما بعده لأنه اسم مفرد ، وإنما فعلوا ذلك بالأسماء وألزموها وجها واحدا لأنها ليست كالصفة في معنى الفعل ، ولا التي شبهت به ، فإذا بلغت العقدين تركت التنوين أعني النون وأضفت وجعلت الذي يعمل فيه وتمييزه العدد من أي صنف هو واحدا . كما فعلت ذلك في الذي نونت إلا أنك تدخل فيه الألف واللام ؛ لأن الأول يكون به معرفة وذلك قولك : مئة درهم ، ومئة الدرهم ، وكذلك إن ضاعفت فقلت : مئتا درهم ، ومئتا الدينار ،
هامش
( 1 ) زيادة ليست في الأصل . ( 2 ) كتبت في الأصل : مراعاة .