تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل في النحو — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
لعلّة ، فلما منع ما يكون في نظيره جوّزوا فيه جمع الألف واللام والإضافة ، فتقول مررت بزيد الحسن الوجه ، « 1 » ويجوز أن تنصب الوجه على التشبيه بالمفعول ، وإن أسقطت من الوجه الألف واللام لم يكن إلا منصوبا ؛ لأن إضافته كانت على أصلها إذ كان شرط النكرة إذا أضيفت إلى معرفة أن تتعرف ، فلما جرى في بابه مجرى إضافة النكرة إلى المعرفة التي تعرف المضاف ، وكانت الألف مع هذه الإضافة لا يجتمعان أيضا [ لم يجز ] « 2 » أن يجتمع الألف واللام مع الإضافة إلى النكرة . واعلم أن الفاعل في هذا الباب إذا كان مضافا إلى سبب الموصوف جاز فيه هذه الثمانية الأوجه « 3 » كقولك : زيد حسن وجه أخيه ، وزيد حسن وجه الأخ ، وزيد حسن وجه الأخ ، وزيد حسن وجه أخ ، وزيد الحسن الوجه الأخ / وزيد الحسن وجه الأخ « 4 » . واعلم أن الفائدة في هذا النقل اختصار الكلام والمبالغة في مدح الأول ، وذلك أنك إذا نقلت الضمير خف اللفظ بالنقل لاستتار الضمير في الفعل ، وصارت الصفة في اللفظ الأول ولذلك صار مدحها .
هامش
( 1 ) انظر أوجه الاسم الثاني ( الوجه ) في اللباب 1 / 443 - 446 . ( 2 ) زيادة ليست في الأصل . ( 3 ) انظر للتفصيل الكتاب 1 / 99 - 105 ( بولاق ) . وخلاصة القول في معمول الصفة المشبهة : " أن يكون مرفوعا على اعتباره فاعلا لها ، ويجوز أن يكون منصوبا على التشبيه بالمفعول به إن كان هذا المعمول نكرة ، أو معرفة ، . . . أو منصوبا على التمييز إن كان نكرة . ويجوز أن يكون مجرورا بالإضافة . . . ولا فرق في هذه الأوجه الثلاثة بين أن تكون الصفة المشبهة مقرونة ( بأل ) أو مجردة منها . . . ولا بين أن يكون المعمول مقرونا بها أو مجردا منها . . . وينشأ من هذا التفريع صور متعددة أكثرها صحيح ، وأقلها غير صحيح . ومن المشقة والإرهاق أن نتصدى لحصر صورها ، ونحدد عددهما على الوجه الذي فعله بعض الخياليين ، فأوصلهما إلى مئات بل ألوف ، وانتهى به التحديد إلى ما لا خير فيه " . النحو الوافي 3 / 240 - 241 . ( 4 ) اكتفى الوراق بذكر ستة أوجه من الثمانية وأغفل الاثنين الباقيين وهما : - زيد الحسن وجه أخيه ( بوجود ضمير يعود على الموصوف ) . - زيد الحسن الأخ وجها ( بأن يكون مجردا من ( أل ) ومن الإضافة معا ) . انظر النحو الوافي 3 / 234 .