تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل في النحو — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بينهما في باب الصفة « 1 » فصار جواز إضافة الضارب إلى ما فيه الألف واللام بالشبه الذي ذكرناه . فإن قال قائل : فهلّا جازت الإضافة في التثنية والجمع في الأسماء غير المشتقة من الأفعال نحو قولك : هذان الغلاما زيد كما قلت الضاربا زيد ؟ قيل له : الفصل بينهما أن جواز الإضافة فيما بعد الضارب لما ذكرناه من جواز وقوعه منصوبا بعدها بحال ، فلهذا لم تجز إضافتها ، ألا ترى أنك لو قلت : هذان الغلامان زيدا . لم يجز ، فلهذا لم تجز الإضافة ؟ فإن قال قائل : فهلّا جوزت الإضافة في هذا من غير هذا التقدير ؟ قيل له : إنها لم تجز ؛ لأن القصد « 2 » في الإضافة تخصيص المضاف وتعريفه فإذا كانت في المضاف الألف واللام تعرّف بهما ، ولم يحتج إلى تعريف آخر من جهة الإضافة فلهذا لم يجز فاعرفه .

باب ما يعمل من المصادر

إن قال قائل : من أين جاز أن يعمل المصدر وهو أصل الفعل عمل الفعل ؟ قيل له : من وجهين : أحدهما : أن الفعل لما كان مشتقا منه ، وكان في المصدر لفظ الفعل جاز أن يعمل عمله ؛ إذ كل واحد منهما يدل على الآخر . والوجه الثاني : أنك إذا قلت : أعجبني ضرب زيد عمرا ، فالمعنى : أن ضرب زيد عمرا ، فلما كان المصدر مقدّرا بأن والفعل صار العمل في المعنى للفعل ، فلما
هامش
( 1 ) انظر باب الصفة ص 234 من هذا الكتاب . ( 2 ) في الأصل : الفصل .