« مضمرا » . وهذا التشبيه المؤكد أو المضمر ينقسم أقساما ، منها :
- ما يقع فيه المشبه والمشبه به موقع المبتدأ وخبره المفرد ، نحو : أنت أسد ، وكرمك بحر ، وقولك شعر ، وحديثك شهد . ففي هذه الأمثلة وأشباهها لا يصعب تقدير الأداة .
2 - وما يقع فيه المشبه موقع المبتدأ والمشبه به موقع الخبر المفرد المكون من مضاف ومضاف إليه ، نحو : أنت حصن الضعفاء . وهذا القسم بدوره يأتي على نوعين :
أ - إذا كان المضاف إليه معرفة ، كما في المثال السابق ، جاز لنا عند تقدير أداة التشبيه الإبقاء على المضاف إليه كما هو أو تقديمه على المضاف ، فنقول مثلا : أنت كحصن الضعفاء ، أو أنت للضعفاء كحصن .
ب - وإذا كان المضاف إليه نكرة تعين تقديمه عند تقدير الأداة ، فنقول في مثل : فلان بحر بلاغة ، « فلان في البلاغة كبحر » .
ومن ذلك قول البحتري مادحا :
غمام سحاب ما يغبّ له حيا * ومسعر حرب ما يضيع له وتر
فإذا شئنا تقدير الأداة هنا قلنا : « سماح كالغمام » ، ولا يقدر إلا هكذا والمبتدأ هنا محذوف وهو الإشارة إلى الممدوح ، وكأن التقدير : هو غمام سماح . وعند تقدير الأداة يقدم المضاف إليه فيقال : هو سماح كالغمام ، أو هو في السماح كالغمام « 1 » .
ومه قول أبي تمام :
أيّ مرعى عين ووادي نسيب * لحبته الأيام في ملحوب
هامش
( 1 ) المثل السائر لابن الأثير ص 153 .