الدّرس الواحد والثلاثون : الممنوع من الصّرف
- وأمس سمعت في « عمّان » صوت الدّيك في الفجر ومن أفق المنائر في الكويت وزرقة البحر .
أهاب ، فرمّش جفني بالنّعاس « رنين أكواب . . . وعاء البصرة الرّقراق تملأ ثمّ تسقيني » .
- نداء راح ينشره المؤذّن - أطفي الفانوس ، رفّ ضياؤه رفّة ، وبعثره الظّلام .
وليلي الأوّاه من بيروت يحيّيني .
ليال من عذاب ، من سقام ، لست أنساها .
غريبا كنت ، حتّى حين أحلم ، لست في « جيكور » .
ولا بغداد ، أمشي في صحارى قلبي المسعور .
يريد الماء فيها . . . أين الماء ؟ وهي تريد أفواها على آفاقها الرّبداء ظمأى تشرب الدبجور .
فلا تروى « أأمضي العمر في الصّحراء ، في ليل من العطش » .
- هكذا الدّنيا .
شتاء ثمّ صيف ، ليس في « جيكور » محتكر .