تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد إلى قواعد اللغة العربية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

الدّرس السادس عشر : المفعول فيه أو الظّرف

الصيّاد والأسد

تروي الأساطير أنّ صيّادا جلس تحت شجرة يستريح ساعة من عنائه ؛ ولكنّه جزع حين زأر أسد خلف الرّابية القائمة وسط الغابة . تلفّت الصياد يمينا ويسارا ، فإذا الأسد أمامه رافعا يده اليمنى متألّما . تحيّر الصيّاد لحظة ، ثمّ اقترب من الأسد ، فوجد في قائمته شوكة نزعها بسرعة ، فزال الألم ، ومرّغ الأسد رأسه بالصيّاد كأنّه يشكره . وفي ذات يوم قبض رجال السّلطان على الصيّاد بتهمة التّعامل مع العدوّ ، وكان بريئا من ذلك ، فأمر السّلطان الجائر بأن يلقي الصيّاد فريسة للسّباع . اختار رجال الملك أسدا ، وجوّعوه أسبوعا ، وألقوا إليه الصيّاد المسكين . هجم الأسد عليه ، وما أن رآه حتّى أدرك صاحبه الّذي كان قد أسعفه في الغابة ، فمرّغ رأسه بين قدميه ، ثمّ رفعه فوق عنقه ودار به في السّاحة مسرورا ، على مرأى من المشاهدين ، ولم يصبه بأذى . فتعجّب النّاس
المرشد إلى قواعد اللغة العربية — صفحة 147 | خالدية محمود البياع