وقاتم الأعماق خاوى المخترقن « 1 »
ولا يلحق إلا القافية المقيدة .
التقاء الساكنين :
والتنوين ساكن أبدا إلا أن يلاقي ساكنا فيكسر أو يضم كقوله تعالى :
وعذابن أركض وقد قرىء بالضم . وقد يحذف كقوله :
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلا قليلا « 2 »
وقرىء :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ
.
هامش
( 1 ) تمامه مشتبه الاعلام لماع الخفقن .
اللغة القاتم المظلم . والاعماق الابعاد . والنواحي . وخاوي خالي . والمخترق الطريق . والاعلام جمع علامة وهي الامارات التي يهتدي بها السابلة في المفاوز . والخفق السراب يلوح للناظر كأنه ماء وليس بماء .
الاعراب قاتم مجرور برب . والأعماق جر بالإضافة إليه . وخاوي صفة قاتم . والمخترق جر بالإضافة إليه . ومشتبه ولماع صفتان لقاتم . وجواب رب في البيت بعده ( والشاهد فيه ) ظاهر ( والمعنى ) رب مكان مظلم الأطراف خالي الطريق من مار يمر فيه ليس به علامة يهتدى بها يلوح فيه السراب لشدة بعد اطرفه قطعته ولم أتهيبه .
( 2 ) البيت لأبي الأسود الدؤلي من أبيات يصف بها امرأة كان تزوجها فرآها على غير ما يحب من الأخلاق .
اللغة ألفيته بمعنى وجدته . ومستعتب من عاتب فلان فلانا فأعتبه إذا أزال عتبه .
الاعراب ألفيته فعل وفاعل ومفعول وضمير المفعول يعود إلى امرأ المذكور في أول أبيات القصيدة وهو :أريت امرأ كنت لم أبله * أتاني فقال اتخذني خليلاوغير مفعول ثان . ومستعتب جر بالإضافة إليه . ولا ذاكر عطف على غير وهو اسم فاعل يعمل ما يعمله فعله . وفاعله ضمير فيه يعود إلى المرء . واللّه مفعوله . والا أداة استثناء .
وقليلا نصب على الاستثناء ( والشاهد فيه ) انه حذف التنوين من ذاكر لالتقاء الساكنين . وزعم بعضهم أن التنوين انما حذف هنا تشبيها بما حذف تنوينه من الاعلام الموصوفة بابن مضاف إلى علم . وهذا خروج عن معلوم إلى مزعوم .