تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

الباب الحادي عشر الحرفان المصدريان ما ، أن :

وهما ما وأن في قولك أعجبني ما صنعت وما تصنع ، أي صنيعك . وقال اللّه تعالى :
ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
أي برحبها . وقد فسر به قوله عز وجل :
وَالسَّماءِ وَما بَناها
. وقال الشاعر :
يسرّ المرء ما ذهب الليالي * وكان ذهابهن له ذهابا « 1 »
وتقول : بلغني أن جاء عمرو ، وأريد أن تفعل ، وأنه أهل أن يفعل ، أي أهل الفعل وقال اللّه تعالى :
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا *
. وبعض العرب يرفع الفعل بعد أن تشبيها بما قال الشاعر :
أن تقرآن على أسماء ويحكما * مني السّلام وأن لا تشعرا أحدا « 2 »
هامش
( 1 ) لم أر من نسبه إلى قائله . الاعراب يسر فعل مضارع . والمرء مفعوله . وما مصدرية . وذهب فعل ماض . والليالي فاعله . والجملة في تأويل مصدر فاعل يسر أي يسر المرء ذهاب الليالي . وذهابهن اسم كان . وذهابا خبرها . وله متعلق بذهابا ( والشاهد والمعنى ) ظاهران . ( 2 ) لم يسم أحد قائله .
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 429 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي