تقدمه من الجملة ، كأن الأصل زيد نعم الرجل . والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف والتقدير : نعم الرجل هو زيد . فالأول على كلام والثاني على كلامين .
حذف المخصوص :
وقد يحذف المخصوص إذا كان معلوما للمخاطب كقوله تعالى :
نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّاب
*
أي نعم العبد أيوب ، وقوله تعالى :
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
أي فنعم الماهدون نحن .
تأنيث نعم وبئس وتثنية اسميهما وجمعهما :
ويؤنث الفعل ويثنى الإسمان ويجمعان نحو قولك نعمت المرأة هند وإن شئت قلت نعم المرأة . وقالوا هذه الدار نعمت البلد ، لما كان البلد الدار كقولهم من كانت أمك . وقال ذو الرمة :
أو حرّة عيطل ثبجاء مجفرة * دعائم الزور نعمت زورق البلد « 1 »
هامش
( 1 ) هو له من أبيات يمدح بها بلال بن أبي بردة .
اللغة الحرة أراد به الناقة الكريمة . والعيطل الطويلة العنق . وثبجاء ضخمة الثبج وهو الصدر . وقال ابن يعيش ثبجاء عظيمة السنام وهو أقرب . فان الثبج ما بين الكاهل إلى الظهر . ومجفرة عظيمة الجنب واسعة الجوف . والدعائم هنا القوائم . والزور أعلى الصدر والزورق السفينة والبلد الأرض والمفازة .
الاعراب أو حرة بالرفع عطف على عوج في البيت قبله وهو :فرجت عن خوفه الظلماء يحملني * عوج من العبد والأسراب لم تردوقوله عيطل ثبجاء مجفرة صفات حرة . ودعائم الزور منصوب بمجفرة على التشبيه بالمفعول به فهو من باب الحسن الوجه أي عظيمة القوائم . وزورق فاعل نعمت . والمخصوص بالمدح محذوف وهو ضمير الحرة أي هي ( والشاهد فيه ) أنه قد يؤنث نعم لكون المخصوص بالمدح مؤنثا وان كان الفاعل مذكرا كما أنثه هنا مع أنه مضاف إلى مذكر وهو زورق البلد لأنه يريد الناقة فأنث حملا على المعنى .