وليس بالواسع . وقد رده المبرد ، واستحسن نحو قوله تعالى :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ ،
وقوله :
وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
. هذا إذا كان الفعل مسندا إلى ظاهر الاسم ، فإذا اسند إلى ضميره فالحق العلامة .
وقوله :
ولا أرض أبقل إبقالها « 1 »
متأول بالمكان .
تاء التأنيث :
والتاء تثبت في اللفظ وتقدر . ولا تخلو من أن تقدر في اسم ثلاثي كعين وأذن ، أو في رباعي كعناق وعقرب . ففي الثلاثي يظهر أمرها بشيئين :
بالاسناد وبالتصغير ، وفي الرباعي بالاسناد فقط .
ودخولها على وجوه : للفرق بين المذكر والمؤنث في الصفة كضاربة
هامش
( 1 ) صدره . ( فلا مزنة ودقت ودقها ) هو لعامر بن جوين الطائي . ووهم من قال إنه للخنساء من أبيات ترثي بها أخاها صخرا أولها :الا ما لعينك أم مالها * لقد أخضل الدمع سربالهااللغة المزنة السحابة . والودق المطر . وبقل المكان يبقل بقولها وأبقل يبقل إبقالا نبت بقله . والبقل العشب وما ينبته الربيع مما تأكله البهائم .
الاعراب لا الأولى نافية للجنس على سبيل الظهور عاملة عمل ليس أو ملغاة . والثانية نافية للجنس على سبيل التنصيص . ومزنة اسم لا ان كانت عاملة أو مبتدأ ان لم تكن عاملة . وصح الابتداء بالنكرة للوصف . وجملة ودقت إما في محل نصب خبر لا أو في محل رفع خبر المبتدأ أو صفة مزنة . والخبر محذوف أي موجودة وودقها نصب على المصدر . وأرض اسم لا النافية . وابقل خبرها فمحله الرفع . قال العيني أو نعت لاسمها فمحله النصب .
وقال البغدادي ولا يجوز كونها صفة لاسم لأنه يجب حينئذ تنوين اسم لا لكونه مضارعا للمضاف أه ( والشاهد فيه ) انه ذكر أبقل وهو صفة الأرض ضرورة حملا على معنى المكان فأعاد الضمير على المعنى . والصواب أن يقال إنه ترك علامة التأنيث لضرورة الشعر واستغنى عنه بما علم من تأنيث الأرض ( والمعنى ) يصف سحابة غزيرة المطر وأرضا كثيرة البقل يقول لا سحابة أمطرت كمطرها ولا أرض أنبتت كنباتها .