المجانس المماثل :
هو المجانس « 1 » ، وقد تقدّم .
مجاوبة المخاطب بغير ما يترقّب :
هو حمل الكلام على خلاف القصد تنبيها على أنّه أولى بالقصد « 2 » . وقد سمّاه عبد القاهر « المغالطة » وسمّاه السّكّاكي « الأسلوب الحكيم » « 3 » . وقد تقدّم .
المجاورة :
الجوار : المجاورة ، والجار الذي يجاورك ، وجاور الرّجل مجاورة وجوارا : ساكنه « 4 » .
المجاورة من مبتدعات العسكري « 5 » ، وقد قال في تعريفها : « المجاورة : تردّد لفظتين في البيت ووقوع كل واحدة منهما بجنب الأخرى أو قريبا منها من غير أن تكون إحداهما لغوا لا يحتاج إليها » « 6 » .
وذلك كقول علقمة :
ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه * أنّى توجّه والمحروم محروم
فقوله : « النغم يوم الغنم » مجاورة ، و « المحروم محروم » مثله .
وقول أبي تمام :
وما ضيق أقطار البلاد أضاقني * إليك ولكن مذهبي فيك مذهبي
وقوله :
دأب عيني البكاء والحزن دأبي * فاتركيني وقيت ما بي لما بي
وقوله :
أيام للأيام فيك نضارة * والدهر فيّ وفيك غير ملوم
والمجاورة عند ابن الأثير النوع الثالث من الكناية وذلك « أن يريد المؤلّف ذكر شيء فيترك ذكره جانبا إلى ما جاوره فيقتصر عليه اكتفاء بدلالته على المعنى المقصود » « 7 » .
كقول عنترة :
وشككت بالرمح الأصمّ ثيابه * ليس الكريم على القنّا بمحرّم
أراد بالثياب ههنا نفسه لأنّه وصف المشكوك بالكرم ولا توصف الثياب به فثبت حينئذ أنّه أراد ما تشتمل عليه الثياب .
وقوله :
بزجاجة صفراء ذات أسرّة * قرنت بأزهر في الشمال مفدّم
الصفراء ههنا الخمر والذكر للزجاجة حيث هي مجاورة لها ومشتملة عليها . وذهب بعض المفسّرين في قوله تعالى :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
« 8 » إلى أنّ المراد بالثياب القلب والجسد .
مجاورة الأضداد :
وهي الطّباق عند ثعلب ، قال : « وهو ذكر الشيء مع ما يعدم وجوده » « 9 » كقوله تعالى :
« لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
« 10 » ، وقول زهير في الفزاريين :
هنيئا لنعم السيدان وجدتما * على كلّ حال من سحيل ومبرم
هامش
( 1 ) الموازنة ج 1 ص 275 .
( 2 ) شرح عقود الجمان ص 29 .
( 3 ) مفتاح العلوم ص 155 ، الايضاح ص 75 ، التلخيص ص 97 وشروح التلخيص ج 1 ص 479 ، المطول ص 135 ، الأطول ج 1 ص 158 .
( 4 ) اللسان ( جور ) .
( 5 ) كتاب الصناعتين ص 267 .
( 6 ) كتاب الصناعتين ص 413 .
( 7 ) الجامع الكبير ص 164 .
( 8 ) المدثر 4 .
( 9 ) قواعد الشعر ص 53 .
( 10 ) طه 74 .