ابن الأثير الحلبي وابن قيّم الجوزيّة « 1 » .
وللمبالغة طرق وأنواع ذكرها البلاغيون « 2 » ولكنّها لا تخرج كثيرا على ما ذكره الرماني ومن جاء بعده .
المبدأ :
هو الابتداء أو حسن الابتداء أو حسن الافتتاح « 3 » ، وقد تقدّم .
المبسوط :
البسط : نقيض القبض ، بسطه يبسطه بسطا فانبسط وبسّطه فتبسط « 4 » .
المبسوط هو الكلام المطوّل ، وقد قال الجاحظ بعد قول الشاعر :
يرمون بالخطب الطوال وتارة * وحي الملاحظ خيفة الرّقباء
« فذكر المبسوط في موضعه والمحذوف في موضعه والموجز والكناية والوحي باللحظ ودلالة الإشارة » « 5 » . ويؤتى بالمبسوط إذا اقتضاه المقام .
المتابعة :
تبع الشيء تبعا وتباعا في الأفعال وتبعت الشيء تبوعا : سرت في أثره . وتابع بين الأمور متابعة وتباعا :
واترو والى ، وتابعته على كذا متابعة وتباعا ، وتتابعت الأشياء : تبع بعضها بعضا « 6 » .
قال المظفّر العلوي : « المتابعة في الكلام المنثور والشعر المظوم أن يأتي المتكلّم بالمعاني التي لا يجوز تقديم بعضها على بعض لأنّ المعاني فيها متتالية فالأوّل يتلوه الثاني ، والثاني يعقبه الثالث إلى أن ينتهي المتكلّم إلى غاية مراده . ولا يجوز تقديم الثاني على الأوّل ولا الثالث على الثاني » « 7 » . كقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً
« 8 » .
ومنه قول زهير :
يؤخّر فيوضع في كتاب فيدخر * ليوم حساب أو يعجّل فينقم
وقال السّبكي : « هي إثبات الأوصاف في اللفظ على ترتيب وقوعها » « 9 » .
وقال السّيوطي : « الترتيب والمتابعة ، وهو من مستخرجات التيفاشي وهو أن يرتب أوصاف الموصوف على ترتيبها في الخلقة الطبيعية ولا يدخل فيها وصفا زائدا » « 10 » .
المتجانس :
وهو الجناس والمجانسة وما يتّصل بها « 11 » .
المتحرّى :
حرّى الشيء يحري حريا : نقص ، والحري :
النقصان بعد الزيادة ، والحرى : الخليق ، وما أحراه :
مثل ما أحجاه ، وأحر به : مثل أحج به ، ومن أحر به اشتق التحريّ في الأشياء ونحوها وهو طلب ما هو
هامش
( 1 ) الايضاح ص 365 ، التلخيص ص 370 .
( 2 ) تحرير التحبير ص 150 ، الطراز ج 3 ص 121 ، 125 ، البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 51 ، معترك ج 1 ص 412 ، الاتقان ج 2 ص 194 ، معاهد التنصيص ج 3 ص 24 ، الروض المريع ص 97 ، 111 ، 153 ، 163 ، كفاية الطالب ص 197 ، نفحات ص 246 ، شرح الكافية ص 150 .
( 3 ) العمدة ج 1 ص 217 .
( 4 ) اللسان ( بسط ) .
( 5 ) البيان ج 1 ص 44 .
( 6 ) اللسان ( تبع ) .
( 7 ) نضرة الاغريض ص 183 .
( 8 ) غافر 67 .
( 9 ) عروس الأفراح ج 4 ص 472 .
( 10 ) شرح عقود الجمان ص 134 .
( 11 ) قانون البلاغة ص 409 .