يبيت بمنجاة عن اللوم بيتها * إذا ما بيوت بالملامة حلّت
وقول حسان بن ثابت :
بنى المجد بيتا فاستقرّ عماده * علينا فأعيا الناس أن يتحوّلا
وقول الآخر :
اليمن يتبع ظلّه * والمجد يمشي في ركابه
وقول أبي نواس :
فما جازه جود ولا حلّ دونه * ولكن يصير الجود حيث يصير
وقول المتنبي :
إنّ في ثوبك الذي المجد منه * لضياء يزري بكلّ ضياء
وقال السّكاكي بعد هذه الاقسام إنّه قد يظن بعضهم أنّ هناك قسما رابعا وليس الأمر كذلك قال : « وقد يظن أنّ ههنا قسما رابعا وهو أن يكون المطلوب بالكناية الوصف والتخصيص معا مثل ما يقال : « يكثر الرماد في ساحة عمرو » في الكناية عن أن عمرا مضياف فليس بذاك إذ ليس ما ذكر بكناية واحدة بل هما كنايتان وانتقال من لازمين إلى ملزومين ، أحد اللازمين كثرة الرماد والثاني تقييدها وهو قولك « في ساحة عمرو » « 1 » .
وهذه الأقسام الثلاثة هي مما ذكره عبد القاهر « 2 » ، غير أنّه لم يحدّدها تحديدا دقيقا أو يفصل الأمثلة فصلا تاما ، وكان السّكاكي ومن سار على مذهبه قد أوقفوا هذا الفن عند هذه الحدود .
هامش
( 1 ) مفتاح العلوم ص 193 .
( 2 ) دلائل الاعجاز ص 236 وما بعدها .