ومن بديع التفسير بعد الإبهام قول الشاعر في وصف الخمر :
فقد مضى ما مضى من عقل شاربها * وفي الزجاجة باق يطلب الباقي
وقول الآخر :
مضى ما مضى حتى علا الشّيب رأسه * فلما علاه قال للباطل ابعد
وقول الآخر :
سأغسل عني العار بالسيف جالبا * عليّ قضاء اللّه ما كان جالبا « 1 »
تفسير التّبرّع :
قال ابن الأثير الحلبي : « وأما تفسير التبرع فمثل قول الشاعر :
لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنّني * إلى الجهل في بعض الأحابين أحوج
ثم فسّره بقوله :
ولي فرس بالحلم للحلم ملجم * ولي فرس بالجهل للجهل مسرج
ثم فسره بقوله :
فمن رام تقويمي فانّي مقوّم * ومن رام تعويجي فإنّي معوّج
فالثاني تفسير الأول والثالث تفسير الثاني وكلا التفسيرين من باب التبرع ؛ لأنّ البيت الأول تمّ به الكلام واستوفى المعنى فهذا هو تفسير التبرع » « 2 » وقد تقدم في التصريح بعد الإبهام .
تفسير التّضمّن :
ذكره القرطاجني ومثّل له بقول ابن الرومي :
خبّره بالداء واسأله بحيلته * تخبر وتسأل أخا فهم وإفهام « 3 »
تفسير التّعليل :
ذكره القرطاجني ومثّل له بقول أبي الحسن مهيار بن مرزويه :
بكيت على الوادي فحرّمت ماءه * وكيف يحلّ الماء أكثره دم « 4 »
تفسير السّبب :
ذكره القرطاجني ومثّل له بقول الشاعر :
. . . يرجى ويتقى * يرجى الحيا منه وتخشى الصواعق « 5 »
تفسير العدد :
ذكره ابن الأثير الحلبي ومثّل له بقول ذي الرّمّة :
وليل كجلباب العروس ادّرعته * بأربعة والشّخص في العين واحد
أحمّ علافيّ وأبيض صارم * وأعيس مهريّ وأروع ماجد « 6 »
تفسير الغاية :
ذكره القرطاجني ولم يذكر له مثالا « 7 » .
التّفصيل :
الفصل : بون ما بين الشيئين ، وفصّلت الوشاح إذا كان نظمه مفصّلا بأن يجعل بين كل لؤلؤتين مرجانة
هامش
( 1 ) جوهر الكنز ص 152 ، الفوائد ص 181 .
( 2 ) جوهر الكنز ص 150 .
( 3 ) منهاج البلغاء ص 57 .
( 4 ) منهاج البلغاء ص 57 .
( 5 ) منهاج البلغاء ص 57 .
( 6 ) جوهر الكنز ص 151 . ادرعته : لبسته . أحم :
أسود يعني الرحل . الأبيض : السيف . الأعين :
البعير . المهري : منسوب إلى مهرة من عرب اليمن .
( 7 ) منهاج البلغاء ص 57 .