لا تعرضّنّ على الرواة قصيدة * ما لم تبالغ قبل في تهذيبها
فمتى عرضت الشعر غير مهذّب * عدّوه منك وساوسا تهذي بها
وقول أبي الفضل الميكالي :
لقد راعني بدر الدجى بصدوده * ووكّل أجفاني برعي كواكبه
فيا جزعي مهلا عساه يعود لي * ويا كبدي صبرا على ما كواك به
وقول ابن جابر :
أيّها العاذل في حبّي لها * خلّ نفسي في هواها تحترق
ما الذي ضرّك مني بعد ما * صار قلبي من هواها تحت رق
التّجنيس المقارب :
قال المظفّر العلوي : « ومعناه أنّه يقارب التجنيس وليس بتجنيس » « 1 » كمال قال محمد بن عبد الملك الأسدي :
ردّ الخليط أيانقا وجمالا * وأراد جيرتك الغداة زيالا
ف « ردّ » و « أراد » يشبه التجنيس للتقارب وليس بتجنيس .
وقال القطامي :
كأنّ الناس كلّهم لأمّ * ونحن لعلّة علت ارتفاعا
التّجنيس المقتضب :
هو تجنيس الاشتقاق وتجنيس الاقتضاب « 2 » ، وقد تقدّم .
التّجنيس المقلوب :
هو تجنيس العكس « 3 » ، وقد تقدّم .
التّجنيس المكرّر :
هو التجنيس المردد والتجنيس المزدوج « 4 » ، وقد تقدم .
التّجنيس الملفّق :
قال الحموي : « حدّ الملفق أن يكون كل من الركنين مركّبا من كلمتين ، وهذا هو الفرق بينه وبين المركّب . وقلّ من أفرده عنه ، وغالب المؤلّفين ما فرّقوا بينهما بل عدّوا كلّ واحد منهما مركّبا إلّا الحاتمي وابن رشيق وأمثالهما .
ولعمري لو سمي الملّفق مركّبا والمركّب ملفّقا لكان أقرب إلى المطابقة في التسمية ؛ لأنّ الملفّق مركّب في الركنين والمركّب ركن واحد كلمة مفردة والثاني مركّب من كلمتين ، وهذا هو التلفيق » « 5 » . ومنه قول الشاعر :
وكم لجباه الراغبين اليه من * مجال سجود في مجالس جود
وقول ابن عنين :
خبرّوها بأنه ما تصدّى * لسلّو عنها ولو مات صدّا
وقال السيوطي : « هو المتركب ركناه » « 6 » ، وذكر المدني مثل ما قال الحموي وأضاف أمثلة اليه « 7 » . ومن
هامش
( 1 ) نضرة الاغريض ص 66 ، وينظر جنى الجناس ص 270 .
( 2 ) حسن التوسل ص 193 ، نهاية الإرب ج 7 ص 95 ، معترك ج 1 ص 401 ، شرح عقود الجمان ص 147 .
( 3 ) خزانة الأدب ص 39 ، أنوار الربيع ج 1 ص 195 .
( 4 ) حدائق السحر ص 98 ، مفتاح العلوم ص 203 ، حسن التوسل ص 191 ، نهاية الإرب ج 7 ص 93 ، الطراز ج 2 ص 365 .
( 5 ) خزانة الأدب ص 27 .
( 6 ) شرح عقود الجمان ص 144 .
( 7 ) أنوار الربيع ج 1 ص 126 .