في يده حتى لا ينفر إذا انقلبت حيّة « 1 » .
استفهام التّأكيد :
أي التأكيد لما سبق من معنى أداة الاستفهام قبله ، ومثّل له السيوطي « 2 » بقوله تعالى :
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ؟
« 3 » أي : من حق عليه كلمة العذاب فإنك لا تنقذه ، ف « من » للشرط والفاء جواب الشرط والهمزة في « أفأنت » معادة مؤكدة لطول الكلام .
استفهام التّبكيت :
ذكره الزركشي « 4 » ومثّل له بقوله تعالى :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ
« 5 » ، وجعلها السكاكي من باب التقرير « 6 » ، وفيه نظر لأنّ ذلك لم يقع منه عليه السّلام .
استفهام التّجاهل :
مثّل له السيوطي « 7 » بقوله تعالى :
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا
« 8 »
استفهام التّحذير :
ذكره الزركشي « 9 » ومثّل له بقوله تعالى :
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ
« 10 » أي قدرنا عليهم فنقدر عليكم .
استفهام التّحضيض :
وهو الطلب برفق ، وقد مثّل له السيوطي « 11 » بقوله تعالى :
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ؟
« 12 » .
استفهام التّحقير :
مثّل له السيوطي « 13 » بقوله تعالى :
أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ ؟
« 14 » .
ومنه قول الشاعر :
فدع الوعيد فما وعيدك ضائري * أطنين أجنحة الذباب يضير ؟
استفهام التّذكير :
وفيه نوع اختصار ، وقد مثّل له السيوطي « 15 » بقوله تعالى :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
« 16 » ، وقوله :
قالَ : هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ
« 17 » . قال الزركشي « 18 » : « وجعل بعضهم منه :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ؟
« 19 » ، وقوله تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ؟
« 20 » .
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 ص 343 .
( 2 ) معترك ج 1 ص 438 ، الاتقان ج 2 ص 80 .
( 3 ) الزمر 19 .
( 4 ) البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 336 .
( 5 ) المائدة 116 .
( 6 ) هذا ما ذكره الزركشي ( البرهان ج 2 ص 336 ) ، أما السكاكي فقد ذكر للتقرير قوله تعالى ؛أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ( مفتاح العلوم ص 151 ) .
( 7 ) معترك ج 1 ص 438 ، الاتقان ج 2 ص 80 .
( 8 ) ص 8 .
( 9 ) البرهان ج 2 ص 339 .
( 10 ) المرسلات 16 .
( 11 ) معترك ج 1 ص 437 ، الاتقان ج 2 ص 80 ، البرهان ج 2 ص 342 .
( 12 ) التوبة 13 .
( 13 ) معترك ج 1 ص 438 ، الاتقان ج 2 ص 80 ، شرح عقود الجمان ص 54 ، البرهان ج 2 ص 343 .
( 14 ) الأنبياء 36 .
( 15 ) معترك ج 1 ص 435 ، الاتقان ج 2 ص 80 .
( 16 ) يس 60 .
( 17 ) يوسف 89 .
( 18 ) البرهان ج 2 ص 340 .
( 19 ) الضحى 6 .
( 20 ) الشّرح 1 .