تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
فإنه يجوز أن تقدر لا ناهية ونافية ، وعلى الأول فهي مقولة القول محذوف هو الصفة ، أي فتنة مقولا فيها ذلك ، ويرجحه أن توكيد الفعل بالنون بعد لا الناهية قياس نحو
( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا )
وعلى الثاني فهي صفة لفتنة ، ويرجحه سلامته من تقدير . القيد الثاني : صلاحيتها للاستغناء عنها ، وخرج بذلك جملة الصلة ، وجملة الخبر ، والجملة المحكية بالقول ، فإنها لا يستغنى عنها ، بمعنى أن معقولية القول متوقفة عليها وأشباه ذلك . القيد الثالث : وجود المقتضى ، واحترزت بذلك عن نحو
( فَعَلُوهُ ) *
من قوله تعالى
( وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ )
فإنه صفة لكل أو لشئ ، ولا يصح أن يكون حالا من كل مع جواز الوجهين في نحو « أكوم كل رجل جاءك » لعدم ما يعمل في الحال ، ولا يكون خبرا ، لأنهم لم يفعلوا كل شئ ، ونظيره قوله تعالى
( لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ )
يتعين كون
( سَبَقَ )
صفة ثانية ، لا حالا من الكتاب ، لأن الابتداء لا يعمل في الحال ، ولا من الضمير المستتر في الخبر المحذوف ، لأن أبا الحسن حكى أن الحال لا يذكر بعد لولا كما لا يذكر الخبر ، ولا يكون خبرا ، لما أشرنا إليه ، ولا ينقض الأول بقوله « لولا رأسك مدهونا » ولا الثاني بقول الزبير رضى اللّه عنه :
674 - ولولا بنوها حولها لخبطتها * [ كخبطة عصفور ولم أتلعثم ]
لندورهما ، وأما قول ابن الشجري في
( وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ) : *
إن عليكم خبر ، فمردود ، بل هو متعلق بالمبتدأ ، والخبر محذوف . القيد الرابع : انتفاء المانع ، والمانع أربعة أنواع ، أحدها : ما يمنع حالية كانت متعينة لولا وجوده ، ويتعين حينئذ الاستئناف نحو « زارني زيد سأكافئه » أو