تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
وقوله :
907 - إنّ امرأ خصّنى يوما مودّته * على التّنائى لعندى غير مكفور
ويحتمل أن يكون منه
( فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ، عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ )
ويحتمل تعلق
( عَلَى )
بعسير ، أو بمحذوف هو نعت له ، أو حال من ضميره . ولو قلت « جاءني غير ضارب زيدا » لم يجز التقديم ؛ لأن النافي هنا لا يحل مكان غيره . والرابعة : جواز « غير قائم الزّيدان » لما كان في معنى ما قائم الزيدان ، ولولا ذلك لم يجز ؛ لأن المبتدأ إما أن يكون ذا خبر أو ذا مرفوع يغنى عن الخبر ، ودليل المسألة قوله : 908 - غير لاه عداك فاطّرح اللهو ، ولا تغترر بعارض سلم وهو أحسن ما قيل في بيت أبى نواس :
غير مأسوف على زمن * ينقضى بالهمّ والحزن [ 262 ]
والخامسة : إعطاؤهم « ضارب زيد الآن أو غدا » حكم « ضارب زيدا » في التنكير ؛ لأنه في معناه ، ولهذا وصفوا به النكرة ، ونصبوه على الحال ، وخفضوه بربّ ، وأدخلوا عليه أل ، وأجاز بعضهم تقديم حال مجروره عليه نحو « هذا ملتوتا شارب السّويق » كما يتقدم عليه حال منصوبه ، ولا يجوز شئ من ذلك إذا أريد المضىّ ؛ لأنه حينئذ ليس في معنى الناصب . والسادسة : وقع الاستثناء المفرّغ في الإيجاب في نحو
( وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ )
( وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ )
لما كان المعنى وإنها لا تسهل إلا على الخاشعين ، ولا يريد اللّه إلا أن يتم نوره .
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 676 | ابن هشام الأنصاري