شاة بدرهم ، وقالوا « النّاس مجزيّون بأعمالهم ، إن خير فخير » أي إن كان في عملهم خير ، فحذفت كان وخبرها ، وقال :
866 - لهفى عليك للهفة من خائف * يبغى جوارك حين ليس مجير
أي ليس له ، وقالوا « من تأتّى أصاب أو كاد ، ومن استعجل أخطأ أو كاد » وقالوا « إنّ مالا وإنّ ولدا » وقال الأعشى :
إنّ محلا وإنّ مرتحلا * [ وإنّ في السّفر إذ مضوا مهلا ] [ 121 ]
أي إن لنا حلولا في الدنيا وإلا لنا ارتحالا عنها ، وقد مر البحث في
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ )
مستوفى ، وقال تعالى
( قالُوا لا ضَيْرَ )
أي علينا
( وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ )
أي لهم ، وقال الحماسى :
من صدّ عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح [ 393 ]
وقد كثر حذف خبر « لا » هذه حتى قيل : إنه لا يذكر ، وقال آخر :
867 - إذا قيل سيروا إنّ ليلى لعلّها * جرى دون ليلى مائل القرن أعضب « 1 »
أي لعلها قريبة .
ما يحتمل النوعين
يكثر بعد الفاء نحو
( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) *
( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) *
( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) *
( فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ )
أي فالواجب كذا ، أو فعليه كذا ، أو فعليكم كذا .
ويأتي في غيره نحو
( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ) *
أي أمرى ، أو أمثل ، ومثله
( طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ )
أي أمرنا أو أمثل ، ويدل للأول قوله :
868 - فقالت : على اسم اللّه ، أمرك طاعة * [ وإن كنت قد كلفت ما لم أعوّد ]
هامش
( 1 ) خبر إن هو كلمة لعلها مع خبرها المحذوف ، وقوله « جرى » هو جواب إذا .