كون ذوو فاعلا بفعل غيبة محذوف ، أي يأوى ذوو الأموال ، وكونه وما بعده توكيدا على حد « ضرب زيد الظّهر والبطن » .
تنبيه - من العوامل ما يعمل في الظاهر وفي المضمر بشرط استتاره وهو نعم وبئس ، تقول « نعم الرّجلان الزّيدان ، ونعم رجلين الزّيدان » ولا يقال « نعمّا » إلا في لغيّة ، أو بشرط إفراده وتذكيره وهو « ربّ » في الأصح .
[ النوع السادس : يشترط في بعض المعمولات أن يكون مفردا ، وفي بعض آخر أن يكون جملة ]
النوع السادس : اشتراطهم المفرد في بعض المعمولات ، والجملة في بعض .
فمن الأول الفاعل ونائبه وهو الصحيح ، فأما
( ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ )
( وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ )
فقد مرّ البحث فيهما
ومن الثاني خبر أنّ المفتوحة إذا خففت ، وخبر القول المحكى نحو « قولي لا إله إلّا اللّه » وخرج بذكر المحكى قولك « قولي حقّ » وكذلك خبر ضمير الشأن ، وعلى هذا فقوله تعالى
( وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )
إذا قدر ضمير إنه للشأن لزم كون آثم خبرا مقدما وقلبه مبتدأ مؤخرا ، وإذا قدر راجعا إلى اسم الشرط جاز ذلك ، وأن يكون آثم الخبر وقلبه فاعل به ، وخبر أفعال المقاربة
ومن الوهم قول بعضهم في
( فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ )
إن
( مَسْحاً )
خبر طفق ، والصواب أنه مصدر لخبر محذوف أي يمسح مسحا ، وجواب الشرط ، وجواب القسم « 1 » ومن الوهم قول الكسائي وأبى حاتم في نحو
( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ )
إن اللام وما بعدها جواب ، وقد مر البحث في ذلك ، وقول بدر الدين ابن مالك في قوله تعالى
( أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً )
إن جواب الشرط محذوف ، وإن تقديره : ذهبت نفسك عليهم حسرة ، بدليل
( فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ )
أو كمن هداه اللّه ، بدليل
( فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
هامش
( 1 ) هذا معطوف على قوله « خبر أن » في قوله فيما مضى « ومن الثاني خبر أن المفتوحة - إلخ » يعنى أن جواب الشرط وجواب القسم مما اشترطوا فيه أن يكون جملة