تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
« مجرور » لأنه يصح أن تعطف عليه اسما مرفوعا ؛ لأن « لولا » محكوم لها بحكم الحروف الزائدة ، والزائد لا يقدح في كون الاسم مجردا من العوامل اللفظية ؛ فكذا ما أشبه الزائد ؛ وقول جماعة في قول هدبة :
عسى الكرب الّذى أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب [ 247 ]
إن فرجا اسم كان ، والصواب أنه مبتدأ خبره الظرف ؛ والجملة خبر كان ، واسمها ضمير الكرب ، وأما قوله :
815 - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلنى * ثوبي ؛ فأنهض نهض الشّارب الثّمل
فتوبي : بدل اشتمال من تاء جعلت ، لا فاعل يثقلنى . ومن الوهم في الثاني قول أبى البقاء في
( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) :
إنه يجوز كون هو توكيدا وقد مضى ، وقول الزمخشري في قوله تعالى
( ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ )
إذا قدرت أن مصدرية ، وأنها وصلتها عطف بيان على الهاء ، وقول النحويين في نحو
( اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) *
إن العطف على الضمير المستتر ، وقد ردّ ذلك ابن مالك وجعله من عطف الجمل ، والأصل وليسكن زوجك ، وكذا قال في
( لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ ) :
إن التقدير ولا تخلفه أنت ؛ لأنّ مرفوع فعل الأمر لا يكون ظاهرا ، ومرفوع الفعل المضارع ذي النون لا يكون غير ضمير المتكلم ، وجوز في قوله :
816 - نطوّف ما نطوّف ثمّ نأوى * ذوو الأموال منّا والعديم إلى حفر أسافلهنّ جوف * وأعلاهنّ صفّاح مقيم
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 579 | ابن هشام الأنصاري