إِلَّا اللَّهَ ) :
إنّ أن وصلتها بدل من سواء ، وبدل الصفة صفة ، والحرف المصدري وصلته في نحو ذلك معرفة ، فلا يقع صفة للنكرة . وقول بعضهم في
( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ ) :
إنّ الذي صفة .
والصواب أن « ما » في المثال شرطية حذف جوابها ، أي فهو كذلك ، والصفة الجملتان معا .
وأما الآية الأولى فقال أبو البقاء : ما شرطية أو زائدة ، وعليهما فالجملة صفة لصورة ، والعائد محذوف ، أي عليها ، وفي متعلقة بركبك ، اه كلامه .
وكان حقه إذ علّق في بركبك وقال الجملة صفة أن يقطع بأن ما زائدة ، إذ لا يتعلق الشرط الجازم بجوابه ، ولا تكون جملة الشرط وحدها صفة ، والصواب أن يقال : إن قدرت ما زائدة فالصفة جملة شاء وحدها ، والتقدير شاءها ، وفي متعلقة بركبك ، أو باستقرار محذوف هو حال من مفعوله ، أو بعدّلك ، أي وضعك في صورة أي صورة ، وإن قدرت ما شرطية فالصفة مجموع الجملتين ، والعائد محذوف أيضا ، وتقديره عليها ، وتكون في حينئذ متعلقة بعدّلك ، أي عدّلك في صورة أي صورة ، ثم استؤنف ما بعده .
والصواب في الآية الثانية أنها على تقدير مبتدأ .
وفي الثالثة أن
( الَّذِي ) *
بدل ، أو صفة مقطوعة بتقدير هو أو أذم أو أعنى .
هذا هو الصواب ، خلافا لمن أجاز وصف النكرة بالمعرفة مطلقا ، ولمن أجازه بشرط وصف النكرة أولا بنكرة ، وهو قول الأخفش ، زعم أن
( الْأَوْلَيانِ )
صفة لآخران في
( فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما )
الآية ، لوصفهما بيقومان ، وكذا قال بعضهم في قوله تعالى
( وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ) .
ومن ذلك قول الزمخشري في
( إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ ) :
إن
( أَنْ تَقُومُوا )
عطف بيان على واحدة ، وفي
( مَقامِ إِبْراهِيمَ ) : *