تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وتنفرد عن سائر أحرف العطف بخمسة عشر حكما : أحدها : احتمال معطوفها للمعاني الثلاثة السابقة . والثاني : اقترانها بإمّا نحو
( إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) .
والثالث : اقترانها بلا إن سبقت بنفي ولم تقصد المعبة نحو « ما قام زيد ولا عمرو » ولتفيد أن الفعل منفىّ عنهما في حالتي الاجتماع والافتراق ، ومنه
( وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى )
والعطف حينئذ من عطف الجمل عند بعضهم على إضمار العامل ، والمشهور أنه من عطف المفردات ، وإذا فقد أحد الشرطين امتنع دخولها ؛ فلا يجوز نحو « قام زيد ولا عمرو » وإنما جاز
( وَلَا الضَّالِّينَ )
لأن في
( غَيْرِ )
معنى النفي ، وإنما جاز قوله :
573 - فاذهب فأىّ فتى في النّاس أحرزه * من حتفه ظلم دعج ولا حيل
لأن المعنى لا فتى أحرزه ، مثل
( فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ ) ،
ولا يجوز « ما اختصم زيد ولا عمرو » لأنه للمعية لا غير ، وأما
( وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ، وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ ، وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ، وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ )
فلا الثانية والرابعة والخامسة زوائد لأمن اللبس . والرابع : اقترانها بلكن نحو
( وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ ) .
والخامس : عطف المفرد السببى على الأجنبي عند الاحتياج إلى الرّبط ك « مررت برجل قائم زيد وأخوه » ونحو « زيد قائم عمرو وغلامه » وقولك في باب الاشتغال « زيدا ضربت عمرا وأخاه » . والسادس : عطف العقد على السيف ، نحو أحد وعشرون . والسابع : عطف الصفات .