تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
572 - فأصبح لا يسألنه عن بما به * أصعّد في علو الهوى أم تصوّبا
( هو ) وفروعه : تكون أسماء وهو الغالب ، وأحرفا في نحو « زيد هو الفاضل » إذا أعرب فصلا وقلنا : لا موضع له من الإعراب ، وقيل : هي مع القول بذلك أسماء كما قال الأخفش في نحو صه ونزال : أسماء لا محل لها ، وكما في الألف واللام في نحو « الضّارب » إذا قدرناهما اسما .

حرف الواو

( الواو المفردة ) انتهى مجموع ما ذكر من أقسامها إلى أحد عشر :

الأول : العاطفة ،

ومعناها مطلق الجمع ؛ فنعطف الشئ على مصاحبه نحو
( فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ )
وعلى سابقه نحو
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ )
وعلى لاحقه نحو
( كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ) ،
وقد اجتمع هذان في
( وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ )
فعلى هذا إذا قيل « قام زيد وعمرو » احتمل ثلاثة معان ، قال ابن مالك : وكونها للمعية راجح ، وللترتيب كثير ، ولعكسه قليل ، اه . ويجوز أن يكون بين متعاطفيها تقارب أو تراخ نحو
( إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ )
فإن الرد بعيد إلقائه في اليم والإرسال على رأس أربعين سنة ، وقول بعضهم « إن معناها الجمع المطلق » غير سديد ؛ لتقييد الجمع بقيد الإطلاق ، وإنما هي للجمع لا بقيد ، وقول السيرافى « إن النحويين واللغويين أجمعوا على أنها لا تفيد الترتيب » مردود ، بل قال بإفادتها إياه قطرب والرّبعىّ والفراء وثعلب وأبو عمرو الزاهد وهشام والشافعي ، ونقل الإمام في البرهان عن بعض الحنفية أنها للمعية