87 - نحن أو أنتم الأولى ألفوا الحق ؛ * فبعدا للمبطلين وسحقا .
والثالث : التخيير ،
وهي الواقعة بعد الطلب ، [ و ] قبل ما يمتنع فيه الجمع نحو « تزوّج هندا أو أختها » و « خذ من مالي دينارا أو درهما » .
فإن قلت : فقد مثل العلماء بآيتى الكفارة والفدية للتخيير مع إمكان الجمع .
قلت : لا يجوز الجمع بين الإطعام والكسوة والتحرير على أنّ الجميع الكفارة « 1 » ولا بين الصيام والصدقة والنسك على أنهنّ الفدية ، بل تقع واحدة منهن كفارة أو فدية والباقي قربة مستقلة خارجة عن ذلك .
والرابع : الإباحة ،
وهي الواقعة بعد الطلب وقبل ما يجوز فيه الجمع ، نحو « جالس العلماء أو الزهّاد » و « تعلم الفقه أو النحو » وإذا دخلت لا الناهية امتنع فعل الجميع نحو
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
إذ المعنى لا تطع أحدهما ، فأيهما فعله فهو أحدهما ، وتلخيصه أنها تدخل للنّهى عما كان مباحا ، وكذا حكم النهى الداخل على التخيير ، وفاقا للسيرافى ، وذكر ابن مالك أن أكثر ورود أو « للإباحة » في التشبيه نحو
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
والتقدير نحو
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى )
فلم يخصها بالمسبوقة بالطلب .
والخامس : الجمع المطلق كالواو ،
قاله الكوفيون والأخفش والجرمي ، واحتجوا بقول توبة :
88 - وقد زعمت ليلى بأنّى فاجر * لنفسي تقاها أو عليها فجورها
وقيل : أو فيه للابهام ، وقول جرير :
89 - جاء الخلافة أو كانت له قدرا * كما أتى ربّه موسى على قدر
هامش
( 1 ) في نسخة « قلت : لا يجوز الجمع بين الإطعام والكسوة والتحرير اللاتي كل منهن كفارة » وكذا فيما بعده ، والذي أثبتناه أظهر .