وقد تبدل همزتها هاء أو عينا قبل القسم ، وكلاهما مع ثبوت الألف وحذفها ، أو تحذف الألف مع ترك الإبدال ؛ وإذا وقعت أنّ بعد أما هذه كسرت كما تكسر بعد ألا الاستفتاحية .
والثاني : أن تكون بمعنى حقّا أو أحقّا ،
على خلاف في ذلك سيأتي ، وهذه تفتح أنّ بعدها كما تفتح بعد حقا ، وهي حرف عند ابن خروف ، وجعلها مع أنّ ومعموليها كلاما تركّب من حرف واسم كما قاله الفارسي في « يا زيد » وقال بعضهم : [ هي ] اسم بمعنى حقّا ، وقال آخرون : هي كلمتان ، الهمزة للاستفهام .
و « ما » اسم بمعنى شئ ، وذلك الشئ حق ، فالمعنى أحقا ، وهذا هو الصواب ، وموضع « ما » النصب على الظرفية كما انتصب « حقا » على ذلك في نحو قوله :
76 - أحقّا أن جيرتنا استقلّوا * [ فنيّتنا ونيّتهم فريق ]
وهو قول سيبويه ، وهو الصحيح ، بدليل قوله :
77 - أفي الحقّ أنّى مغرم بك هائم * [ وأنّك لا خلّ هواك ولا خمر ]
فأدخل عليها في ، وأنّ وصلتها مبتدأ ، والظرف خبره ، وقال المبرد : حقا مصدر لحقّ محذوفا ، وأن وصلتها فاعل .
وزاد المالقى لأما معنى ثالثا ، وهو أن تكون حرف عرض بمنزلة ألا ، فتختص بالفعل ، نحو « أما تقوم » و « أما تقعد » وقد يدّعى في ذلك أن الهمزة للاستفهام التقريرىّ مثلها في ألم وألا ، وأنّ ما نافية ، وقد تحذف هذه الهمزة كقوله :
78 - ما ترى الدّهر قد أباد معدّا * وأباد السّراة من عدنان
« أمّا » بالفتح والتشديد -
وقد تبدل ميمها الأولى ياء ، استثقالا للتضعيف ، كقول عمر بن أبي ربيعة .