( أم ) - على أربعة أوجه :
أحدها : أن تكون متصلة ، وهي منحصرة في نوعين ،
وذلك لأنها إما أن تتقدم عليها همزة التسوية نحو
( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ )
( سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا )
وليس منه قول زهير :
51 - وما أدرى وسوف إخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساء
[ ص 139 ، 393 ، 398 ]
لما سيأتي ، أو تتقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين نحو « أزيد في الدار أم عمرو » وإنما سميت في النوعين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ، وتسمى أيضا معادلة ؛ لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في النوع الأول والاستفهام في النوع الثاني .
ويفترق النوعان من أربعة أوجه :
أولها وثانيها : أنّ الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحقّ جوابا ؛ لأن المعنى معها ليس على الاستفهام ، وأن الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب لأنه خبر ، وليست تلك كذلك ؛ لأن الاستفهام معها على حقيقته
والثالث والرابع : أنّ الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع إلا بين جملتين ، ولا تكون الجملتان معها إلا في تأويل المفردين ، وتكونان فعليتين كما تقدم ، واسميتين كقوله :
52 - ولست أبالي بعد فقدى مالكا * أموتى ناء أم هو الآن وقع
ومختلفتين نحو
( سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ )
وأم الأخرى تقع بين المفردين ، وذلك هو الغالب فيها ، نحو
( أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ )
وبين جملتين ليستا في تأويل المفردين وتكونان أيضا فعليتين كقوله :
53 - فقمت للطيف مرتاعا فأرّقنى * فقلت : أهي سرت أم عادني حلم
[ ص 378 ]
وذلك على الأرجح في « هي » من أنها فاعل بمحذوف يفسره سرت ، واسميتين كقوله :