على معنى غير اليقين ؛ فتكون في موضع رفع نحو
( أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ )
( وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً )
الآية ، ونحو « يعجبني أن تفعل » ونصب نحو
( وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى )
( يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ )
( فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها )
وخفض نحو
( أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا )
( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ )
( وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ )
ومحتملة لهما نحو
( وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي )
أصله في أن يغفر لي ، ومثله
( أَنْ تَبَرُّوا )
إذا قدر في أن تبروا أو لئلا تبروا ، وهل المحلّ بعد حذف الجار جر أو نصب ؟ فيه خلاف ، وسيأتي ، وقيل :
التقدير مخافة أن تبروا ، واختلف في المحل من نحو « عسى زيد أن يقوم » فالمشهور أنه نصب على الخبرية ، وقيل : على المفعولية ، وإنّ معنى « عسيت أن تفعل » قاربت أن تفعل ، ونقل عن المبرد ، وقيل : نصب بإسقاط الجار أو بتضمين الفعل معنى قارب ، نقله ابن مالك عن سيبويه ، وإن المعنى دنوت من أن تفعل أو قاربت أن تفعل ، والتقدير الأول بعيد ، إذ لم يذكر هذا الجار في وقت ، وقيل : رفع على البدل سدّ مسدّ الجزأين كما سدّ في قراءة حمزة ( ولا تحسبن الذين كفروا أنما نملى لهم خير لأنفسهم ) مسدّ المفعولين .
[ أن هذه موصول حرفى ، وبيان ما توصل به ]
وأن هذه موصول حرفى ، وتوصل بالفعل المتصرف ، مضارعا كان كما مر ، أو ماضيا نحو
( لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا )
( وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ )
أو أمرا كحكاية سيبويه « كتبت إليه بأن قم » . هذا هو الصحيح .
وقد اختلف من ذلك في أمرين :
أحدهما : كون الموصولة بالماضي والأمر هي الموصولة بالمضارع ، والمخالف في ذلك ابن طاهر ، زعم أنها غيرها ، بدليلين ؛ أحدهما : أن الداخلة على المضارع تخلّصه للاستقبال ، فلا تدخل على غيره كالسين وسوف ، والثاني : أنها لو كانت الناصبة لحكم على موضعهما بالنصب كما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد إن الشرطية ، ولا قائل به .