الثاني : التعليل ،
أثبته جماعة منهم الأخفش والكسائي ، وحملوا عليه
( فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى )
ومن لم يثبت ذلك يحمله على الرجاء ، ويصرفه للمخاطبين ، أي اذهبا على رجائكما .
الثالث : الاستفهام ،
أثبته الكوفيون ، ولهذا علّق بها الفعل في نحو
( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً )
ونحو
( وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى )
قال الزمخشري : وقد أشرتها معنى ليت من قرأ
( فَاطَّلَعَ ) *
اه . وفي الآية بحث سيجئ .
ويقترن خبرها بأن كثيرا حملا على عسى كقوله :
473 - لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة * [ عليك من الّلائى يدعنك أجدعا ]
وبحرف التنفيس قليلا كقوله :
474 - فقولا لها قولا رقيقا لعلّها * سترحمنى من زفرة وعويل
وخرج بعضهم نصب
( فَاطَّلَعَ ) *
على تقدير أن مع أبلغ كما خفص المعطوف من بيت زهير :
بدا لي أنّى لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا [ 135 ]
على تقدير الباء مع مدرك .
ولا يمتنع كون خبرها فعلا ماضيا خلافا للحريرى ، وفي الحديث « وما يدريك لعلّ اللّه اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم »
وقال الشاعر :
475 - وبدّلت قرحا داميا بعد صحّة * لعلّ منايانا تحوّلن أبؤسا
وأنشد سيبويه :
أعد نظرا يا عبد قيس لعلّما * أضاءت لك النّار الحمار المقيّد [ 472 ]