تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
324 - لها متنتان خظاتا [ كما * أكبّ على ساعديه النّمر ]
إذا قيل : إن خظاتا فعل وفاعل ، أو الألف من « تعاطى » لام الفعل ، ووحّد الضمير لأن الرفيقين ليس باثنين معينين ، بل هما كثير كقوله تعالى
( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا )
ثم حمل على اللفظ ، إذ قال « هما أخوان » كما قيل
( فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما )
وجملة « هما أخوان » خبر كل ، وقوله « قوما » إمّا بدل من القنا لأن قومهما من سببهما إذ معناها تقاومهما ، فحذفت الزوائد ، فهو بدل اشتمال ، أو مفعول لأجله ، أي تعاطيا القنا لمقاومة كل منهما الآخر ، أو مفعول مطلق من باب
( صُنْعَ اللَّهِ )
لأن تعاطى القنا يدل على تقاومهما . ومعنى البيت أن كل الرفقاء في السفر إذا استقروا رفيقين رفيقين فهما كالأخوين لاجتماعهما في السفر والصحبة ، وإن تعاطى كل واحد منهما مغالبة الآخر . ومجموعا مذكرا في قوله تعالى :
( كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) *
وقول لبيد :
وكلّ أناس سوف تدخل بينهمّ * دويهية تصفرّ منها الأنامل [ 62 ]
ومؤنثا في قول الآخر :
325 - وكلّ مصيبات الزّمان وجدتها * سوى فرقة الأحباب هيّنة الخطب
ويروى :
* وكل مصيبات تصيب فإنها *
وعلى هذا فالبيت مما نحن فيه . وهذا الذي ذكرناه - من وجوب مراعاة المعنى مع النكرة - نصّ عليه ابن مالك ، وردّه أبو حيان بقول عنترة :