203 - أما ترى حيث سهيل طالعا * [ نجما يضئ كالشّهاب لامعا ]
بفتح الثاء من حيث وخفض سهيل ، وحيث بالضم وسهيل بالرفع ، أي موجود ، فحذف الخبر .
[ إذا اتصلت بها ما ضمنت معنى الشرط ]
وإذا اتّصلت بها « ما » الكافة ضمّنت معنى الشرط وجزمت الفعلين كقوله :
204 - حيثما تستقم يقدّر لك اللّه * نجاحا في غابر الأزمان
وهذا البيت دليل عندي على مجيئها للزمان .
حرف الخاء المعجمة
( خلا ) على وجهين :
أحدهما : أن تكون حرفا جار للمستثنى ، ثم قيل : موضعها نصب عن تمام الكلام ، وقيل : تتعلق بما قبلها من فعل أو شبهه على قاعدة أحرف الجر ، والصواب عندي الأول ؛ لأنها لا تعدّى الأفعال إلى الأسماء ، أي لا توصّل معناها إليها ، بل تزيل معناها عنها ؛ فأشبهت في عدم التعدية الحروف الزائدة ، ولأنها بمنزلة إلا وهي غير متعلقة .
والثاني : أن تكون فعلا متعديا ناصبا له ، وفاعلها على الحد المذكور في فاعل حاشا « 1 » ، والجملة مستأنفة أو حالية ، على خلاف في ذلك ، وتقول « قاموا خلا زيدا » وإن شئت خفضت إلا في نحو قول لبيد :
205 - ألا كلّ شئ ما خلا اللّه باطل * [ وكلّ نعيم - لا محالة - زائل [ ص 96 ]
وذلك لأن « ما » [ في ] هذه مصدرية ؛ فدخولها يعين الفعلية ، وموضع ما خلا نصب
هامش
( 1 ) انظر كلام المؤلف في ذلك ( صفحة 122 ) .