( باب في الجمع المذكر السالم )
( وكل جمع صح فيه ) واحده * ثم أتى بعد التناهي زائده
( فرفعه بالواو ) والنون تبع * مثل شجاني الخاطبون في الجمع
ونصبه وجره بالياء * عند جميع العرب العرباء )
هذا هو الباب الثالث من أبواب النيابة وهو ما ناب فيه حرف عن حركة أيضا ، وهو ما دل على أكثر من اثنين بزيادة في آخره مع سلامة بناء مفردة كالزيدون والمسلمون . وحكمه أنه يرفع بالواو نيابة عن الضمة مثل : شجاني الخاطبون في الجمع أي أطربوني وأحزنوني ، فالواو علامة الرفع . ومنه نحو :
وقال الظالمون سيقول المخلفون ، وينصب ويجر بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نيابة عن الفتحة والكسرة ، مثاله :
( تقول حيّ النازلين في منى )
أي سلّم عليهم .
( وسل عن الزيدين هل كانوا هنا )
فالياء المكسور ما قبلها فيهما علامة النصب والجر والواو والياء هما المراد بقوله : زائدة ، فإنهما يلحقان الجمع بعد انتهاء حروف واحدة . والعرب العرباء هم سكان البادية ، فلم يختلفوا في إعرابه الإعراب المذكور كما اختلفوا في إعراب المثنى على ما تقدم . ويعتبر فيه ما اعتبر في المثنى وزيادة على ذلك
شرح
( قوله : وكل جمع صح فيه ، إلخ ) وهذا الجمع مقيس في خمسة أمور ، الأول :
ما فيه تاء التأنيث مطلقا . الثاني : ما فيه ألف التأنيث كذلك . الثالث : مصغر مذكر ما لا يعقل كدريهم . الرابع : علم مؤنث لا علامة فيه كزينب . الخامس : وصف غير العاقل كأيام معدودات . ونظمها الشاطبي فقال :وقسه في ذي التاء ونحو ذكري * ودرهم مصغر وصحرا
وزينب ووصف غير العاقل * وغير ذا مسلم للناقل