ثم الصلاة بعد حمد الصمد * على النبي الهاشميّ محمد
وآله وصحبه الأطهار * القائمين في دجى الأسحار )
قد مر الكلام على الحمد والنبي وآله ، والصلاة من صلى إذا دعا بخير .
والمراد بها هنا الاعتناء بشأن المصلى عليه وإرادة الخير له ، وقد مر أن إفرادها عن السّلام مكروه .
والهاشمي نسبة إلى جده هاشم بن عبد مناف . ومحمد : علم على نبينا وهو منقول من اسم مفعول حمد كمفضل من فضل ، موضوع لمن كثرت خصاله الحميدة . وصحبه : اسم جمع لصاحب ، عند سيبويه ، وجمع له عند الأخفش .
والصاحب : من اجتمع مؤمنا بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومات على ذلك ، وعطف الصحب على الآل لتشمل الصلاة باقيهم .
والدجى : جمع دجية بالياء ، وهي ظلمة الليل .
وليكن هذا آخر ما تيسر جمعه ، فللّه الحمد سبحانه لا أحصي ثناء عليه وهو كما أثنى على نفسه ، وحسبي اللّه ونعم الوكيل نعم المولى والنصير ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .