تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
تقول منه النوق يسرحن ولم * يسرحن إلا للحاق بالنعم فهذه أمثلة مما بني * جائلة دائرة في الألسن وكل مبني يكون آخره * على سواء فاستمع ما أذكره )
تقدم أن المضارع إذا لم تباشره نونا التوكيد ولم يتصل به نون الإناث كان معربا ، فذكر هنا أنه إذا اتصلت به نون الإناث بني على الكسر نحو :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
« 1 » ، والنوق يسرحن . وإذا دخل عليه عامل نحو : لن يضربن ، ولم يسرحن ، لم يؤثر فيه لفظا . وهذا معنى قوله : فما له مغير بحال . وإلى ذلك أشار بعضهم ملغزا حيث قال :
وما ناصب للفعل أو جازم * ولا حكم للإعراب فيه يشاهد
ومثله الماضي المتصل بضمير رفع متحرك كضربت وضربن ، ولم يتعرض لحكم المضارع إذا اتصلت به نون التوكيد المباشرة نحو : لينبذن وليكونن . ومذهب الجمهور أنه مبني معها على الفتح لتركبه معها تركيب خمسة عشر بدليل أنه لو فصل بينه وبين النون فاصل لم يحكم ببنائه نحو : ولا تتبعان ، ولا يصدنك . وقوله : فهذه أمثلة مما بني ، أشار به إلى أنه لم يستوف المبنيات وإنما ذكر جملة منها لكونها جائلة بين الناس أي دائرة على ألسنتهم . وأشار بقوله : وكل مبني يكون آخره على سواء ، إلى الفرق بين المعرب والمبني . فالمبني ما يكون آخره سواء أي لازما طريقة واحدة من سكون أو حركة . فسكونه وحركته ليسا بعامل دخل عليه حتى يتغير آخره بخلاف المعرب فإنه يتغير آخره باختلاف العامل فحركته وسكونه يكونان بعامل فيوجدان بوجوده . فقد ظهر بذلك أنهما ضدان ، واللّه أعلم بالصواب .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 228 .