( باب المبنيات )
( ثم اعلمن أن في بعض الكلم * ما هو مبني على وضع رسم
فسكنوا من إذ بنوها وأجل * ومذ ولكن ونعم وهل وبل )
اعلم أن من الكلم ما هو معرب وهو الاسم المتمكن والفعل المضارع المجرد من نوني التأكيد ونون الإناث وقد سبق الكلام عليهما .
ومنه ما هو مبني على وضع لازم كلزوم البناء موضعه فلا يختلف عما رسمته العرب باختلاف العوامل .
والأصل في كل مبني اسما كان أو فعلا أو حرفا أن يبنى على السكون لأنه أخف ولأن الأصل عدم الحركة ، فوجب استصحابه ما لم يمنع مانع .
وألقاب البناء أربعة : ضم وفتح وكسر وسكون .
ولأصالة السكون بدأ الناظم به .
ولخفته دخل على الأسماء والأفعال والحروف .
فمما بني عليه من الأسماء من وكم ، وعلة بناءيهما شبههما بالحرف في الوضع .
ومن الحروف : لكن وهل وبل ومذ ، في لغة من جرّ بها ، وأجل ونعم ، وهما حرفا جواب ، وسيأتي المبني على السكون من الأفعال .
( وضم في الغاية من قبل ومن * بعد وأما بعد فافقه واستبن
وحيث ثم منذ ثم نحن * وقط فاحفظها عداك اللحن )
أتبع السكون الضم والأولى تأخيره عن الفتح والكسر لأنه إذا عدل إلى الحركة قدم الأخف فالأخف وذلك الفتح ثم الكسر ثم الضم ، ويكون في الأسماء لا في الأفعال ولا في الحروف إلا في : منذ ، في لغة من جر بها .
فمما بني على الضم من الأسماء حيث من ظروف المكان وقط بالتشديد وهو ظرف لما مضى من الزمان ، ونحن من الضمائر المنفصلة .
وكذا قبل وبعد إذا حذف المضاف إليه ونوى معناه نحو :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ