ومثله الاسم الأعجمي الثلاثي فينصرف وإن كان علما في العجمية كشتر ونوح .
والمراد بالأعجمي كل ما نقل إلى لسان العرب من لسان غيرها سواء كان من لغة الفرس أم الروم أم الحبشية أم الهند أم البربر أم غير ذلك ، وتعرف عجمية الاسم بخروجه عن أبنية العرب كإسماعيل ، وبنقل الأئمة أعجميته وبأن يجتمع فيه ما لا يجتمع في لغة العرب كالجيم والصاد كصولجان ، أو كالجيم والقاف كمنجنيق ، أو الكاف كسكرجة ، وبغير ذلك مما ذكروه . وجميع أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام أعجمية إلا أربعة : محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، وصالحا ، وشعيبا ، وهودا . وألحق بها في الصرف من أسماء العجم : نوح ولوط وشيث ، فهذه السبعة منصرفة ويجمعها قوله :
تذكر شعيبا ثم نوحا وصالحا * وهودا ولوطا ثم شيثا محمد
وأشار إلى النوع الخامس بقوله :
( وهكذا الاسمان حين ركبا * كقولهم رأيت معدي كربا )
أي : ومثل ما تقدم من الأعلام في الحكم ، وهو عدم الصرف ، الاسمان إذا ركبا تركيب مزج كمعديكرب وبعلبك . لكن بشرط أن يكون معرفة بالعلمية ولم يختم بويه فيمنع حينئذ من الصرف للعلمية والتركيب بخلاف ما ختم بويه كسيبويه ، وما ركب من الأعداد ( كخمسة عشر ) ، ومن الظروف نحو : تأتينا ( صباح مساء ) والأحوال نحو : هو جاري بيت بيت ، فإنه مبني على الكسر في الأول وعلى الفتح في الثاني . وبخلاف المركب الإضافي نحو : عبد اللّه ، فمصروف ، والإسنادي نحو : شاب قرناها فمحكي ، والأفصح في المركب المزجي أن يعرب ثاني جزئيه إعراب ما لا ينصرف ويبنى الأول على الفتح ما لم يكن آخره ياء فيسكن .
شرح
( قوله : كخمسة عشر ) والأصل : خمسة وعشر ، ثم حذفت الواو قصد مزج الاسمين وتركيبهما ، وبنيا على الحركة ليعلم أن لهما أصلا في الإعراب وكانت فتحة لتخفيف الثقل الحاصل بالتركيب . ا ه شذور .
( قوله : صباح مساء ) والأصل : كل صباح ومساء ، فحذف العاطف وركب الظرفان قصدا للتخفيف . ا ه شذور .