وقد سبقت التورية بلفظ ( سنّة ) ، ولولاه ما تهيأت التورية فيهما ، ولا فهم الفرض والنّدب الحكمان الشرعيّان اللذان صحّت بهما التورية .
2 - المهيأة بلفظ بعدها
، نحو قول الشاعر ( الكامل ) :
لولا التطيّر بالخلاف وأنّهم * قالوا : مريض لا يعود مريضا
لقضيت نحبي في جنابك خدمة * لأكون مندوبا قضى مفروضا
فالتورية في ( مندوبا ) لاحتمالها معنيين :
- قريب ، وهو المنتدب لقضاء حكم شرعي ، غير المقصود .
- بعيد ، وهو الميت الذي يندب ، وهو المعنى المورّى عنه ، وهذا هو المعنى المراد .
ولولا ذكر ( مفروضا ) المتأخّر عن ( مندوبا ) لم يتنبّه السامع لمعنى ( المندوب ) ، فلمّا ذكر تهيّأت التورية بذكره .
3 - المهيأة بلفظين
، لولا كل منهما ما تهيّأت التورية في الآخر ، نحو ( الخفيف ) :
أيّها المنكح الثّريّا سهيلا * عمرك اللّه كيف يلتقيان ؟
هي شاميّة إذا ما استقلّت * وسهيل إذا استقلّ يماني
فالتورية تهيّأت من اللفظين ( الثريا وسهيل ) . وفي كل منهما معنيان :
- قريب ،
الثريا : النجم المعروف ، وهو المعنى المورّى به ، غير المقصود .
سهيل : النجم المعروف ، وهو المعنى المورّى به ، غير المقصود أيضا .