3 - أنواعها :
اكتفى القزويني بقسمتها قسمين هما : تورية مجرّدة وتورية مرشّحة .
1 - التورية المجرّدة :
وهي التي لم يذكر فيها شيء مما يلائم المورّى به ( المعنى القريب ) ولا مما يلائم المورى عنه ( المعنى البعيد ) ، نحو قوله تعالى
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
طه : 5 .
فكلمة التورية ( استوى ) لها معنيان :
1 - الاستقرار في المكان - المعنى القريب غير المقصود لأن اللّه تعالى منزّه عنه .
2 - الاستيلاء والملك - المعنى البعيد المقصود .
ولم يذكر في الآية من لوازم المعنى البعيد أو المعنى القريب شيء ؛ فلهذا كانت مجرّدة .
ومنه قول الشاعر القاضي عياض في سنة كان فيها شهر كانون معتدلا أزهرت فيه الأشجار ( البسيط ) :
كأنّ كانون أهدى من ملابسه * لشهر تموّز أنواعا من الحلل
أو الغزالة من طول المدى خرفت * فما تفرّق بين الجدي والحمل
فالتورية في ( الغزالة ) فلم يذكر الشاعر قبل الغزالة أو بعدها ما يشير إلى أنه قصد بها ذلك الحيوان البريّ المشهور بطول العنق وسواد العين وما إلى ذلك ، ولا من أوصاف المعنى المورّى عنه ( الشمس ) كالإشراق والغروب وما إليهما . ولهذا كانت التورية مجرّدة .