حاولنا جاهدين ألّا نكتفي بالشواهد التقليدية المستهلكة المبثوثة والمكرورة في معظم كتب البلاغة ، إذا لم تكن فيها كلّها حتى باتت كمّا تراكميا يشبه أيّ منها الآخر إن لم يكن نسخة طبق الأصل عنه .
هذه الشواهد فيها من القديم المتداول والجديد المتفرّد في بابه .
وكانت النصوص في التمرينات آيات قرآنية أوّلا وأبياتا شعرية ثانيا . وكان تكثيفها هادفا إلى التطبيق المتكامل الذي يتناول الكلّي كما الجزئي من القاعدة . امتزج فيها التّليد بالطارف محاولين - قدر المستطاع - أن تكون نصوصا متماسكة ما وسعنا إلى ذلك .
ه . تنمية الحسّ البلاغي والنّقدي من طريق وضع علوم البلاغة في خدمة النّص وكشف جمالية الصورة ، لننسخ من أذهان الناس آليّة التمرينات البلاغية التي تكتفي بالتطبيق الجافّ وتهمل تأثير التركيب في جمالية الصورة . لهذا أولينا التحليل عنايتنا الفائقة وكشفنا عن نقاب المعاني ، ودرّبنا القارئ على ولوج الصورة من باب الجمالية لا من باب القاعدة الجوفاء والتطبيق المتسرّع .
و . جمعه التطبيق إلى التنظير والتكافؤ ما بين النظري والعملي من حيث الأهمية والفائدة .
ز . التّخفّف من الفهارس التي تضخّم الكتاب من غير فائدة تذكر ، والاكتفاء بفهرس المصادر والمراجع ، وفهرس المحتويات .
وفي الختام ، نرجو أن نكون قد قدّمنا فائدة تذكر لأجيالنا وأبناء لغتنا التي شرّفها اللّه تعالى عندما حمّلها وحيه إلى نبيّه المصطفى ، وإنّنا نشهده على اجتهادنا الصادق في الحصول على الأجرين ، ولكنّننا راضون بالأجر الواحد . إنّه نعم المولى ونعم النصير .
المؤلفان
طرابلس في 2 / 3 / 2003
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 7
مساهمون: محمد أحمد قاسم
ص٧