- ما لا يجري مجرى المثل ، فهو لا يستقلّ بمعناه ، وإنّما يتوقف على ما قبله ، كقوله تعالى
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
سبأ : 17 فجملة وهل نجزي إلا الكفور مؤكدة للأولى ، وليست مستقلة عنها ولم تجر مجرى المثل .
ح - التكميل أو الاحتراس :
وهو ان يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفع ذلك الإبهام . ومثاله قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
فالجملة : أذلة على المؤمنين ، توهم ان يكون ذلك لضعفهم ، فدفع ذلك الوهم بقوله تعالى
( أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ )
ففي ذلك تنبيه على أنّ تلك الذلّة ليست إلا تواضعا منهم بدليل أنهم أعزّة على الكافرين .
ط - التتميم :
وهو ان يؤتى بفضلة أو حشو في ما لا يوهم خلاف المقصود ، وذلك على سبيل المبالغة . ومثاله قوله تعالى
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى
البقرة : 177 فقوله على حبّه تتميم لأن المعنى تمّ قبلها .
ومثاله أيضا قوله تعالى
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
آل عمران : 92 فمما تحبّون تتميم لأنّ المعنى يتمّ بقوله ( تنفقوا ) .
* وقد يكون الإطناب بزيادة حرف على أصل المعنى لغرض من الأغراض ، نحو : زيادة ( أن ) بعد ( لمّا ) كما في قوله تعالى :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً
يوسف : 96 فزيادة ( أن ) فيه للدلالة على أن الفعل بعدها لم يكن على الفور ، بل كان فيه تراخ وبطء .