والثانية
( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
خبرية لفظا ومعنى ، فبينهما تباين تام وانقطاع كامل ممّا يستوجب الفصل بينهما .
2 - واختلافهما معنى :
نحو : نجح خالد وفّقه اللّه . فالثانية إنشائية لفظا خبرية معنى .
3 - ألّا يكون بين الجملتين مناسبة في المعنى ولا ارتباط :
ومثاله :
إنّما المرء بأصغريه * كل امرئ رهن بما لديه
فلا مناسبة بين الجملة الثانية والأولى لأنّ كلّا منهما مستقلة بنفسها .
3 - شبه كمال الاتصال :
وهو أن تكون الجملة الثانية شديدة الارتباط بالأولى ، حتّى لكأنّها جواب عن سؤال نشأ من الأولى .
ويكون السؤال عن سبب عام كما في قوله ( الخفيف ) :
قال لي : كيف أنت ؟ قلت : عليل * سهر دائم وحزن طويل
ويكون السؤال عن سبب خاص كقوله تعالى
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
يوسف : 53 . فقد فصلت الجملة الثانية عن الأولى لأنّها واقعة في جواب سؤال مقدّر ، وكأنه قيل : هل النفس أمّارة بالسّوء ؟ فقيل : إن النفس لأمّارة بالسوء .
وقد يفهم السؤال من السياق كقوله ( الكامل ) :
زعم العواذل أنّني في غمرة * صدقوا ولكن غمرتي لا تنجلي .
كأنه سئل : أصدقوا في زعمهم أم كذبوا ؟ فأجاب : صدقوا .