ف ( لا ) في الجملة الأولى قائمة مقام جملة خبرية تقديرها ( لا حاجة لي ) وكذلك القول في الجملة الثانية . والجملتان : بارك اللّه فيك ، ويرحمك اللّه ، جملتان خبريتان لفظا إنشائيتان معنى والعبرة بالمعنى .
ويجب التأكيد على وجود الواو في صدر الجملة الثانية لأن تركها يوهم السامع بالدعاء عليه ، وهو خلاف المقصود ، لأن الغرض الدعاء له . ولهذا وجب الوصل . وعطف الجملة الثانية الدعائية الإنشائية على الأولى الخبرية المقدّرة بلفظ ( لا ) لدفع الإيهام ، وكلا الجملتين لا محل لها من الأعراب .
3 - إذا قصد إشراكهما في الحكم الاعرابي :
إذا كان للجملة الأولى محلّ من الإعراب ، وقصد تشريك الجملة الثانية لها في الإعراب حيث لا مانع . ومثاله :
قول أبي العلاء ( الوافر ) :
وحبّ العيش أعبد كلّ حر * وعلّم ساغبا أكل المرار .
1 2
فالجملة الولي ( أعبد كلّ حر ) في محل رفع خبر للمبتدأ ( حبّ ) ، وأراد الشاعر إشراك الثانية لها في الحكم الاعرابي ، فعطفها عليها بالواو . والجملتان خبريتان فعلّيتان فعلهما ماض .
وقول المتنبي ( الطويل ) :
وللسرّ منيّ موضع لا يناله * نديم ، ولا يفضى إليه شراب
1 2
فالجملة الأولى ( لا يناله نديم ) في محل رفع صفة ل ( موضع ) ، وأراد اشراك الجملة الثانية لها في هذا الحكم فعطفها