1 . والأصل في الخطاب ان يكون لمعيّن ، غير أنّه قد يخرج عن وضعه ، فيخاطب به غير المشاهد والمعيّن .
أ . إذا كان غير المشاهد مستحضرا في القلب . كقوله تعالى
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
الفاتحة : 5 .
ب . إذا قصد تعميم الخطاب لكل من يمكن خطابه على سبيل البدل ، لا التّناول دفعة واحدة . ومثاله قول المتنبي ( الطويل ) :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا .
2 . والأصل في وضع الضمير عدم ذكره إلّا بعد تقدّم ما يفسّره ، وقد يعدل عن هذا الأصل فيقدّم الضمير على مرجعه لأغراض منها :
أ . تمكين ما بعد الضمير في نفس السامع لتشّوقه إليه :
ومثاله قوله تعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
الحج : 46 .
وكقوله : هي النّفس ما حمّلتها تتحمل :
ونعم رجلا علي ، فالفاعل هنا ضمير يفسّره التمييز ويطّرد ذلك في أفعال المدح والذم .
وكقوله تعالى
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
الإخلاص : 1 . ويطرّد ذلك في ضمير الشأن .
2 . ادّعاء أن مرجع الضمير دائم الحضور في الذهن .
ومثاله قوله : أقبل وعليه الهيبة والوقار .
وقول الشاعر ( الكامل ) :
أبت الوصال مخافة الرّقباء * وأتتك تحت مدارع الظّلماء .