الواضح المعنى ، البيّن الغرض الذي تجري ألفاظه على قواعد اللغة .
وقد قسمها البلاغيون القدامى قسمين هما :
أولا - فصاحة المفرد :
ويعني « المفرد » اللفظ الواحد مجردا من سياقه الذي انتظم فيه .
فهو إذا الكلمة .
ولا تكون الكلمة فصيحة في نظرهم إلا إذا خلت من عيوب ثلاثة هي :
أ - تنافر الحروف :
ويعني البلاغيون بهذا المصطلح ما تكون الكلمة بسببه ثقيلة على اللسان ، بحيث يصعب النطق بها ، وثقيلة على السمع أيضا . وقد رأى البلاغيون ثقلا خفيفا في قول امرئ القيس ( الطويل ) « 1 » :
غدائره مستشزرات إلى العلا * تضلّ المدارى في مثنّى ومرسل
فكلمة مستشزرات غير فصيحة عندهم لصعوبة النطق بها دفعة واحدة ، فيضطر القارئ إلى تجزئتها وقراءتها مقطعيا . ولكن هذه الكلمة تبقى أخف من كلمة ( الهعخع ) التي عدّها البلاغيون ثقيلة أو هي غاية في الثقل . وقد سمّى الجاحظ هذه الظاهرة ب ( الاقتران ) عندما قال « 2 » :
« . . . فأما في اقتران الحروف فإن الجيم لا تقارن الظاء ، ولا القاف ، ولا الطاء ، ولا الغين ، بتقديم ولا تأخير . والزّاي لا تقارن الظّاء ، ولا
هامش
( 1 ) . ديوان امرئ القيس ، شرح حسن السندوبي ، ص 150 .
( 2 ) . البيان والتبيين ، الجاحظ ، 1 / 69 .