3 - بين الفصاحة والبلاغة والأسلوب
3 - 1 - الفصاحة قاموسيا :
جاء في اللسان ( فصح ) ، « الفصاحة : البيان ؛ فصح الرجل فصاحة فهو فصيح من قوم فصحاء وفصاح وفصح . . . تقول : رجل فصيح أي بليغ ، ولسان فصيح أي طلق . . . وأفصح عن الشيء إفصاحا إذا بيّنه وكشفه .
وفصح الرجل وتفصّح إذا كان عربي اللسان فازداد فصاحة . . .
وكل ما وضح فقد أفصح » .
من هذا الكلام نستدل على أن المعنى القاموسي متمحور حول معنيين : الوضوح والظهور . وهذا هو المعنى الوارد في القرآن الكريم
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً
القصص : 34 ، كما ورد بهذا المعنى نفسه في الحديث الشريف الذي جاء فيه : « أنا أفصح العرب بيد أني من قريش » .
كما نستدل على أن الفصاحة والبلاغة شيء واحد إذ اللسان شرح ( رجل فصيح ) فقال : أي بليغ فكأن الفصاحة والبلاغة عنده سيّان .
3 - 2 - الفصاحة اصطلاحا :
جاء في معجم المصطلحات العربية « 1 » « الفصاحة : أن تكون كل لفظة في الكلام بيّنة المعنى ، مفهومة ، عذبة ، سلسة ، متمشّية مع القواعد الصرفية » وجعل الفصاحة في ثلاثة أمور : 1 - فصاحة التركيب 2 - فصاحة الكلمة 3 - فصاحة المتكلّم . فالفصاحة باختصار هي : الكلام
هامش
( 1 ) . معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب ، وهبة - المهندس ، ص 152 .