ولهذا قال النقّاد الغربيون « 1 » : « الشعر تفكير بالصور » ( قول شليجل ) و « المنبع الأساسي للشعر الخاص هو الصورة » ( قول لويس ) .
أما جان كوهين فيرى أن الاستعارة تشكّل الخاصية الأساسية للغة الشعرية .
أهمية الصورة في النقّد العربي :
رأى المحدثون أنّ العاطفة والانفعال يكيّفان أسلوب اقتناصها .
ورأى بعضهم أن الصورة قائمة أساسا على العبارات المجازية .
ولقد ذهب د . عبد القادر القطّ إلى أنها « 2 » : « الشكل الفنّي الذي تتخّذه الألفاظ والعبارات بعد ان ينظمها الشاعر في سياق بياني خالص ليعّبر عن جوانب التجربة الشعرية الكاملة في القصيدة ، مستخدما طاقات اللغة وإمكاناتها والدلالة والتركيب والإيقاع والحقيقة والمجاز والترادف والتضّاد ، والمقابلة والتجانس وغيرها من وسائل التعبير الفنّي » .
واضح أن الصورة شملت أدوات التعبير كلها ، ولهذا كان البديع والبيان والمعاني والعروض والقافية وغيرها من وسائل الصورة الشعرية .
ولهذا ذهب بعضهم إلى أن ( البيان ) علم دراسة صورة المعنى الشعري . أما البديع والعروض والقافية فعلوم تهتّم بالصورة الصوتية في التعبير الشعري .
هامش
( 1 ) . م . ن . ص 8 نقلا عن ويليك .
( 2 ) . الاتجاه الوجداني في الشعر العربي المعاصر ، د . عبد القادر القطّ ، ص 435 .