- كأنّ على رؤوسهم الطّير ، كناية عن الهدوء والصّمت والإصغاء بدقّة .
ومن مميّزات أسلوب الكناية عند الجرجاني أنّه لا يدلّ على المعنى مباشرة ولكنّه ينقل المتلقّي من طريق الدلالات ليصل إلى المعنى المقصود من وراء ظلال التركيب .
وهذا الذي سمّاه معنى المعنى . من هنا كان الكلام على كناية قريبة وأخرى بعيدة ، وعلى كناية جليّة وأخرى خفيّة . ولكنّ هذه الوسائط سبب من أسباب قوّة المعنى وفخامته .
تمارين :
1 - بيّن أنواع الكنايات الآتية وعيّن لازم معنى كل منها .
- فمسّاهم وبسطهم حرير * وصبّحهم وبسطهم تراب .
ومن في كفّه منهم قناة * كمن في كفّه منهم خضاب .
- قوم ترى أرماحهم يوم الوغى * مشغوفة بمواطن الكتمان .
- ولمّا شربناها ودبّ دبيبها * إلى موطن الأسرار قلت لها قفي .
- فما جازه جود ولا حلّ دونه * ولكن يسير الجود حيث يسير .
- تجول خلاخيل النّساء ولا أرى * لرملة خلخالا يجول ولا قلبا .
- بيض المطابخ لا تشكو إماؤهم * طبخ القدور ولا غسل المناديل .
- مطبخ داود في نظافته * أشبه شيء بعرش بلقيس .
ثياب طبّاخه إذ اتّسخت * أنقى بياضا من القراطيس .
- فليت قلوصي عند عزّة قيّدت * بحبل ضعيف غرّ منها فضلّت .
- وألقيت لمّا أن أتيتك زائرا * عليّ لحافا سابغ الطول والعرض .
- وتخال ما جمعت عليه ثيابها ذهبا وعطرا .
- رأيت ابن أمّ الموت لو أن بأسه فشا * بين أهل الأرض لا نقطع النّسل .