فالمشبّه والمشبّه به ، وإن لم يظهرا فيها واضحين ، فإنهما مقدران ولهذا أطلق مصطلح ( الجامع ) على وجه الشّبه . وهكذا تصبح أركانها كما يأتي .
1 . المستعار له : ( المشبّه ) .
2 . المستعار منه : ( المشبّه به ) .
3 . الجامع : ( وجه الشبه ) .
4 . المستعار : هو عند بعضهم لفظ المشبّه به وان كان محذوفا ، وعند السكاكي لفظ المشبّه . لكن لا بدّ من اعتماد رأي الجمهور .
مثال ذلك : بكت السّماء فضحكت الأرض .
شبّهت السماء الممطرة بامرأة تبكي ، والأرض المرتوية بامرأة تضحك . أما الاستعارة فتكمن في الفعلين ( بكت وضحكت ) ، إذ شبّه انهمار المطر بالبكاء ، وارتواء الأرض بالضحك ، فيكون المستعار له ( الانهمار والارتواء ) والمستعار منه ( البكاء والضحك ) .
لنبحث الآن عن أركان الاستعارة في المثال السابق :
1 . المستعار له : المشبّه هو : السماء + الأرض .
2 . المستعار منه : المشبّه به هو : المرأة في الحالين .
3 . الجامع : وجه الشّبه ( إنهمار المطر - إنهمار الدمع )
( اشراق الأرض - اشراق الوجه )
4 . المستعار : لفظ المشبه به وإن كان محذوفا في نظر الجمهور ( المرأة ) .
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 195
مساهمون: محمد أحمد قاسم
ص١٩٥