تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وكقول الشاعر :
إنّ حظّي كدقيق * في يوم ريح نثروه ثمّ قالوا لحفاة * في أرض شوك إجمعوه
فالمشبّه ( الحظّ ) أمر معنوي يدركه العقل ، والمشبّه به ( الدقيق ) أمر حسّي يدركه اللمس والبصر .

ب - تشبيه المحسوس بالمعقول :

ومثاله قوله تعالى
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
الصافات : 64 - 65 . فالمشبه ( طلعها ) حسّي يدرك بالعين واللمس ، والمشبّه به ( رؤوس الشياطين ) عقلي . وكقول الشاعر :
وندمان سقيت الراح صرفا * وأفق الليل مرتفع السّجوف صفت وصفت زجاجتها عليها * كمعنى دقّ في ذهن لطيف
فالمشبه ( صفاء الخمر وصفاء زجاجتها ) حسّي يدرك بالعين ، أمّا المشبه به ( معنى دقّ ) فعقلي لا يدرك بالحواس . ومثل هذا كثير في شعر المحدثين .
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني ) — صفحة 152 | محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب