لزوم ما لا يلزم
1 - تعريفه :
عرّفه الخطيب القزويني بقوله « 1 » : « هو : أن يجيئ قبل حرف الرّوي وما في معناه من الفاصلة ما ليس بلازم في مذهب السجع » وأعطى مثالا عليه قوله تعالى :
. . فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ
الأعراف : 201 - 202 .
2 - أنواعه :
1 - التزام الحرف والحركة ، كقوله تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
الضحى : 9 - 10 .
فقد التزمت الآيتان الهاء المفتوحة والراء الساكنة ، وكان يكفي للسجع الوقوف على الراء الساكنة .
2 - التزام حركتين وحرفين ، كقوله تعالى
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ
القلم : 2 - 3 .
وقد تمّ الوقف في الآيتين على المقطع ( نون ) .
ومنه قول الشاعر ( البسيط ) :
سلّم على قطن إن كنت نازله * سلام من كان يهوى مرّة قطنا
أحبّه والذي أرسى قواعده * حبّا إذا ظهرت آياته بطنا
ما من غريب وإن أبدى تجلّده * إلّا تذكّر عند الغربة الوطنا
هامش
( 1 ) . الإيضاح في علوم البلاغة ، الخطيب القزويني ، ص 553 .